محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

43

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وقال أبو بكر ابن أبي شيبة ( 1 ) عن وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي البختري قال لما كان يوم صفين واشتد الحرب دعا عمار بشربة لبن فشربها وقال : إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال لي : آخر شربة تشربها من الدنيا شربة ( من ) لبن . وعن أبي يزيد ( عن محمد بن يحيى ) ( 2 ) عن محمد بن عبد الرحمان عن أبيه عن جدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لما بنى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مسجده بالمدينة أمر باللبن فقرب ما كان يحتاج إليه ثم قام فوضع رداءه فلما رأى ذلك المهاجرون والأنصار ألقوا أرديتهم وأكسيتهم وجعلوا يرتجزون ويعملون ويقولون ( 3 ) : لئن قعدنا والنبي يعمل * فإن ذاك العمل المضلل ( 4 ) قالت : وكان عثمان ( بن عفان ) رجلا نظيفا ( متنظفا ) وكان يحمل اللبنة فيجافي بها عن ثوبه وإذا وضعها نفض بكفيه ونظر إلى ثوبه فإن أصابه تراب نفضه فنظر إليه علي عليه السلام ثم أنشأ يقول : لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها راكعا وساجدا وقائما 80 / أ / طورا قاعدا * ومن يرى عن التراب حائدا فسمعها عمار بن ياسر فجعل يرتجزها وهو لا يدري من يعني ( بها ) فسمعه عثمان فقال : يا ابن سمية ما أعرفني بمن تعرض ؟ و ( كان ) معه جريدة فقال : لتكفن أو لأعترضن بهذه الجريدة وجهك ! ! !

--> ( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في العنوان المتقدم الذكر تحت الرقم : ، " 19723 " من كتاب المصنف : ج 15 ، ص 302 . ( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من عنوان : " مقتل عمار بن ياسر " من العقد الفريد : ج 5 ص 84 وفيه : " أبو ذر عن محمد بن يحيى بن عبد الرحمان . . . " . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فلما رأى ذلك المهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم وأكسيتهم يعملون ويرتجزون ويقولون : . . . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " ذاك إذا لعمل مضلل " .